Header Ads

Seo Services

«تحجير السيارات».. هل من منافس للسعوديين؟ (فيديو)

تحجير السيارات هواية أتقنها الشباب السعودي
بعض الأشخاص يزينون سياراتهم بإكسسوارات فاخرة أو بالتفنن بألوان الدهان أو الرسوم على هيكلها، والبعض الآخر يزينها بالحجارة. هواية مثيرة للجدل انتشرت بشكل كبير بين الشباب السعودي منذ مدة طويلة. 
ورغم مرور سنوات عديدة كانت من المفترض أن تخفف «صدمة» البعض من هذه الهواية غير التقليدية، إلا أنها ما تزال تثير الجدل داخل السعودية.
ما هو التحجير
التحجير هو تزيين السيارة بالحجارة، فيصار أولاً إلى رفعها بشكل مائل، ويتم رص الحجارة تحتها بشكل منظم ومنسق. في هذه المرحلة لا يمكن للشخص التفنن كثيراً بطريقة الرص؛ لأنه يجب ضمان ثبات السيارة،
وبالتالي عدم انزلاقها. حجرة واحدة مرصوصة بطريقة خاطئة يمكنها التسبب بانهيار الصفوف المرصوصة، أو إفشال عملية تثبت السيارة.

  وعادة تتطلب هذه المرحلة أكثر من محاولة وتعاون عدة أشخاص. ولأن تحجير سيارة واحدة لا يكفي، يميل البعض إلى رفع مستوى التحدي وتحجير أكثر من سيارة في الوقت عينه، وهذا الأسلوب هو الأكثر صعوبة بين جميع أنواع التحجير.
وبعد الانتهاء من المرحلة الأولى تبدأ مرحلة التفنن، فتستعمل الحجارة الملونة، ويتم التلاعب بطريقة صفها، كما يحلو للشخص المعني. التزيين أيضاً يحمل في طياته مراحل بالغة الصعوبة، فالمخاطرة بإفساد توازن السيارة حاضر مع كل حجر تتم إضافته على الزجاج الأمامي، أو الخلفي وحتى السقف وغطاء المحرك. وبعد الانتهاء يحبذ البعض كتابة عبارات شائعة بين الشباب مثل «ﻫﺴﺘﺮﺓ» ﻭ«ﺭﺍﺡ ﺍﻟﻄﻴﺒﻴﻦ» ﻭ«ﻃﺮﺑﺎﻧﺔ» ﻭ«ﺍﻟﺮﻛﺎﺩﺓ».
الأماكن التي تحتضن هذه الهواية هي عادة المنتزهات والمناطق البعيدة عن المدينة أو في مناطق التخييم، حيث يتم تحجير السيارات طوال مدة التخييم، فيما في بعض الأحيان يستعرض الشخص سيارته لبضع ساعات لا أكثر. 
فن أم مضيعة للوقت
يجادل البعض أن ما يقوم به هؤلاء الشباب هو مضيعة للوقت، خصوصاً وأنه بعد التحجير عليه أن يزيلها كلها تماماً؛ كي يتمكن من استخدام سيارته مجدداً. تنقسم الفئة الأكبر سناً من المجتمع السعودي حول هذه الظاهرة؛ إذ يجد البعض أنها لا تختلف في باطنها عن ظاهرة التفحيط، بينما يعتبرها البعض بديلاً أكثر أماناً عن التفحيط والسرعة الجنونية. 
فأي متعة يجدها هؤلاء الشباب في إمضاء وقتهم في بناء شيء سيتم التخلص منه بعد ساعات وأيام؟ 
يشبه البعض هذه الهواية بهواية بناء القصور الرملية التي يمضي الفنان ساعات طويلة في بناء كل ما يخطر بباله؛ لتدمرها لاحقاً الأمواج أو الرياح أو حتى الفنان نفسه. إنها متنفس لشباب وجدوا من العدم هواية يفرغون فيها طاقتهم ويطلقون العنان لمخيلتهم وإبداعهم، وهم في الوقت عينه يمضون الوقت في الطبيعة، يتواصلون معها، ويتنافسون جسدياً وعقلياً. 
تنافس واهتمام إعلامي غربي
في العام 2010 رعى أمير منطقة عسير الأمير فيصل بن خالد أول مسابقة تحجير ضمن مهرجان أبها السياحي، وشارك في المسابقة حينها أكثر من 20 متنافساً قدموا أجمل أعمالهم لثلاثة أيام متواصلة. ومن هناك تحولت المناطق التي يجتمع فيها الشباب لممارسة هوايتهم إلى مقصد للسياح العرب والأجانب، وحتى لعدد من السعوديين أنفسهم الذي يقصدون المنتزهات تلك إما للمشاركة أو لالتقاط الصور والتشجيع. وحرصاً على عدم إزعاج من لا تستهويه هذه الهواية أصبحت إدارة المنتزهات تخصص أماكن محددة لهم بعيداً عن العائلات؛ لأن التحجير عادة يتطلب وقتاً طويلاً وبالطبع ضجة كبيرة أو معقولة وفق نوعية التشاور وخفة اليد. 
الظاهرة وجدت أيضاً طريقها إلى وسائل الإعلام الغربية، التي اعتبرتها هواية غريبة أوجدها الشباب السعودي من العدم. وسواء أعجب البعض بأسلوب «التعامل» مع السيارات بهذه الطريقة، أم لم يعجب بها، تبقى هذه الهواية «محلية» الصنع لشباب أراد متنفساً يفرغ فيه طاقته وإبداعه من دون أن يتكبد تكاليف مالية. الحاجة أم الاختراع، والشباب السعودي يحتاج على ما يبدو لهذه المساحة الإبداعية البعيدة عن كل الضعوطات.

ليست هناك تعليقات